كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٥ - الإشكال في الواجب المشروط
قوله قدّس سرّه:
«نعم يشكل في الواجب المشروط ...، إلى قوله:
و أما الأحكام ...».[١]
الإشكال في الواجب المشروط:
ثمّ إن إشكال استحقاق العقاب إذا أمكن أن يدفع بأن المخالفة و إن لم تكن بنفسها اختيارية إلّا أنها تنتهي إلى اختيار عدم التعلّم، و الانتهاء إلى الأمر الاختياري يكفي في تصحيح استحقاق العقاب، إنه إذا أمكن أن يدفع الإشكال بهذا البيان هنا و لكنه يبقى الإشكال في الواجب المشروط، كالحج مثلا، فإن وجوبه مشروط بالاستطاعة، و كالصوم، فإن وجوبه مشروط بدخول شهر رمضان.
و وجه الإشكال في الواجب المشروط هو أن المكلّف إذا ترك التعلّم، و بالتالي ترك الصوم فحينئذ نسأل: أنه إذا ترك الصوم بسبب عدم فحصه عن وجوبه فالعقاب على ما ذا يستحقّه؟ فهل هو يستحقّه على ترك الصوم قبل دخول وقته- أعني طلوع الفجر من اليوم الأوّل- أو يستحقّه على تركه بعد دخول وقته.
و الأوّل لا معنى له، إذ لا وجوب للصوم قبل دخول وقته كي يعاقب على تركه.
و الثاني لا معنى له أيضا، إذ بعد ترك التعلّم يكون وجوب الصوم مغفولا عنه، و كيف يعاقب المكلف على ما هو غافل عنه بالفعل؟!
[١] الدرس ٣٣٧:( ٩/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).