كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - الدليل العقلي الثاني
و أورد عليه الشيخ الأعظم في الرسائل بإيرادين:
١- إن أجزاء الصلاة مثلا لا ينحصر ثبوتها بخصوص أخبار الكتب الأربعة بل هي ثابتة في مطلق الأخبار، و معه يلزم العمل بمطلق الأخبار لا خصوص أخبار الكتب المعتمدة.
و عليه يلزم أحد أمرين إما الاحتياط، و ذلك بالعمل بكل خبر يدل على الجزئية أو الشرطية بلا خصوصية لأخبار الكتب المعتمدة و أما العمل بكل خبر يظن بصدوره يدل على الجزئية و الشرطية، فالمدار إما على مطلق الأخبار الدالة على الجزئية و الشرطية أو على خصوص الأخبار التي يظن بصدورها و لو لم تكن من أخبار الكتب المعتمدة.
و الفرق بين الاحتمالين أنه على الأوّل يجب العمل بمطلق الأخبار الدالة على الجزئية و الشرطية و إن لم يظن بصدورها بينما على الثاني يكون المدار على مطلق الأخبار أيضا بشرط الظن بصدورها، فالاحتمال الثاني أخص و أضيق من الأوّل.
و بالجملة: إن الشيخ الأعظم أورد بأن أجزاء الصلاة و شرائطها لا ينحصر ثبوتها بخصوص أخبار الكتب المعتمدة بل هي ثابتة في مطلق الأخبار و إن لم تكن ثابتة في الكتب المعتمدة.
و أجاب الشيخ المصنف عمّا ذكره الشيخ الأعظم بجواب ربما لا يكون جوابا، بل هو جواب بحسب اللفظ و أما بحسب الروح فليس بجواب.
و حاصل ما ذكره: أنّا نسلّم بثبوت الأجزاء و الشرائط في مطلق الأخبار لا خصوص أخبار الكتب المعتمدة، و لكن يمكن أن ندعي أنه إذا لاحظنا أخبار الكتب المعتمدة بخصوصها فيمكن أن نحصل فيها على مقدار الأجزاء و الشرائط بمقدار يعادل ما هو المعلوم بالعلم الأوّل، فلو كانت الأجزاء و الشرائط المعلومة