كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦١ - الفصل الخامس الشهرة الفتوائية
قوله قدّس سرّه:
«فصل: مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ... إلى قوله: فصل: المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد ...».
الشهرة الفتوائية:
تحدّثنا إلى الآن عن ثلاث أمارات، و هي الظواهر، و قول اللغوي، و الإجماع المنقول، و إلى هنا انتهى حديثنا عن هذه الثلاث، و من الآن نريد التحدّث عن الأمارة الرابعة، و هي الشهرة الفتوائية، فهل شهرة الفتوى حجة أو لا؟ فقيل: هي حجة، بمعنى أنه إذا اشتهرت الفتوى بحكم معيّن بين الفقهاء و لم تكن هناك آية أو رواية تدل على الحكم المذكور فنفس الشهرة المذكورة تصلح أن تكون مستندا للفقيه لفتواه على طبقها بلا حاجة إلى التماس دليل من آية أو رواية أو غيرهما. و لعلّ المعروف بين المتقدمين حجيتها.
و من الطبيعي أن الفقيه لو ثبتت لديه حجية الشهرة الفتوائية فسوف يسهل عليه الأمر كثيرا في مقام الاستنباط، إذ يستند إلى نفس الشهرة و يفتي على طبقها بخلاف من لا يرى حجيتها فإنه يبقى في حيرة أحيانا ملتمسا الدليل من هنا و هناك.
و قد ذكر قدّس سرّه أنها ليست حجة، إذ ما يمكن التمسّك به هو وجهان، كلاهما تمكن مناقشته. و الدليلان هما:
١- التمسّك بأدلة حجية خبر الواحد، بدعوى أنها تدل بالأولوية