كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٤ - توضيح المتن
لا يعلم به فلا يمكن ثبوت احتمال العقوبة، إذ العقوبة فرع الأمر المعلوم دون الأمر الواقعي، و عليه فلا يصحّ التعليل باحتمال العقوبة بعد فرض أن المكلف لا يعلم في المرحلة السابقة بوجوب التوقّف و الاحتياط.
و الذي يترتّب على كل هذا أنه يلزم حمل الأمر بالتوقّف و الاحتياط على المورد الذي يوجد فيه احتمال الهلكة في مرحلة سابقة، و ليس هو إلّا الشبهة المحصورة أو البدوية قبل الفحص، و لا يمكن حمله على البدوية بعد الفحص كما يحاوله الأخباري.
توضيح المتن:
من الأخبار الكثيرة: تفسير لقوله: فبما دلّ. و قوله: الدالة عليه يعني على وجوب الاحتياط.
و بما دلّ: عطف على بما دلّ على وجوب ... و هو إشارة إلى الطائفة الثانية.
مع دلالة النقل ...: أي بعد دلالة ...
كما عرفت: أي عند ردّ الاستدلال بآية النهي عن القاء النفس في التهلكة.
لو سلّم: إشارة إلى أنّا لا نسلّمه لأنه إرشادي كما سيأتي في الجواب الثاني من جوابي الشيخ المصنف.
و لا يصغى إلى ما قيل: القائل هو الشيخ الأعظم. و المناسب بدل و لا يصغى و لا يرد.
و ذلك لما عرفت: أي لا يصغى لما عرفت عند الكلام عن حديث الرفع، حيث قال ما نصه: (هذا إذا لم يكن إيجابه طريقيا و إلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول ...).