كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المقصد السابع: الأصول العملية:
و هي ما ينتهي إليه المجتهد بعد عدم الظفر بدليل على الحكم، و مستندها إما العقل أو النقل.
و المهم منها أربعة، فإن مثل قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية لا يكون البحث عنه مهمّا لأنه ثابت بلا كلام من دون حاجة إلى نقض و إبرام بخلاف الأربعة، فإنها محلّ خلاف بين الأصحاب و يحتاج تنقيح مجاريها إلى بحث و بيان، هذا مضافا إلى جريانها في كل الأبواب بخلاف القاعدة فإنها مختصة ببعضها فافهم.
أصل البراءة:
تجري البراءة إذا شكّ في وجوب شيء أو في حرمته من دون نهوض حجة عليه، فيجوز شرعا و عقلا ترك الأوّل و فعل الثاني و يكون المكلّف مأمونا من العقوبة على المخالفة سواء أفرض فقدان النص أم إجماله أم تعارضه عند عدم المرجّح، بناء على التوقّف عند التعارض و عدم المرجّح، و أما بناء على التخيير كما هو المشهور فلا مجال للبراءة لوجود الحجة، و هو أحد النصين.
***