كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - الجواب عن أدلة عدم الحجية
قوله قدّس سرّه:
«و الجواب أما عن الآيات ...، إلى قوله: فصل في الآيات التي ...».[١]
الجواب عن أدلة عدم الحجية:
بعد استعراض الأدلة الثلاثة على عدم حجية الخبر الواحد أخذ بالجواب عنها فقال:
أما الدليل الأوّل فنذكر له جوابين:
١- إن الآيات الناهية عن اتّباع الظن ظاهرة بسبب سياقها في الردع عن اتّباع الظن في خصوص مجال العقيدة، ففي باب العقائد لا يجوز اتّباع الظن لا أنه لا يجوز ذلك حتّى في باب الأحكام الشرعية من وجوب و حرمة مثلا، فلاحظ قوله تعالى: وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ،[٢] فإنهم كانوا يعتقدون أن المحيي و المميت لهم هو الدهر، و جاء ردعهم عن هذه العقيدة و قيل: إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ.
و إذا فرض أن بعض الآيات الأخرى لا ظهور من ناحية سياقها في الاختصاص بباب العقائد فيمكن أن ندّعي القدر
[١] الدرس ٢٧٤:( ١٤/ صفر/ ١٤٢٧ ه).
[٢] الجاثية: ٢٤.