كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - توضيح المتن
الثالث إما أن يقصد منه هذا، و لازمه رجوعه إلى دليل الانسداد الآتي، أو أن المقصود منه دعوى أنّنا نعلم بصدور أخبار كثيرة في مجموع دائرة الأخبار فيجب الاحتياط بالعمل بكل خبر مثبت للتكليف، و لازم ذلك عودة الدليل الثالث إلى الدليل الأوّل و لا يكون دليلا مستقلا.
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم.
و علّق الشيخ المصنف على ذلك بأن الدليل الثالث لا يرجع إلى دعوى العلم بثبوت أحكام شرعية ضمن مجموع الوقائع و لا إلى دعوى العلم بصدور أخبار ضمن مجموع الأخبار بل يرجع إلى دعوى أنّنا نعلم بوجوب الرجوع إلى الأخبار للعمل بها كما نعلم بوجوب الصلاة و الصوم و الحج و نحوها فكما أن هذه واجبة فكذلك الرجوع إلى الأخبار أمر واجب، و الردّ الصحيح عليه ما أشرنا إليه سابقا، و هو أنه لا نسلّم بوجوب الرجوع إلى الأخبار و إنما المعلوم هو وجوب الرجوع إلى السنّة من خلال التواتر أو الأخبار المحفوفة بالقرائن القطعية.
توضيح المتن:
بالرجوع إلى الكتاب و السنّة: أي لتحصيل الأحكام. ثمّ إن ذكر الكتاب و بيان وجوب الرجوع إليه ليس لتوقّف هذا الدليل عليه بل لبيان الواقع و إلّا فهذا الدليل يتوقّف على وجوب الرجوع إلى السنّة لا أكثر.
أو بحكمه: أي القطع بالاعتبار. و قوله: كذلك يعني لتحصيل القطع بالحكم أو بالاعتبار.
على نحو يحصل الظن به: أي الظن بالحكم أو بالاعتبار.
و المناسب: بهما.