كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٧ - خلاصة البحث
و هذا ظاهر في تعيّن التكليف و أنه وجوب لا غير أو أنه حرمة لا غير فقوله بعد ذلك مطلقا و لو كانا فعل أمر و ترك ينافي ذلك.
مع ما هو من الإجمال: أي إنه فعلي رغم كون العلم إجماليا، يعني أن فعليته لا تتوقّف على العلم التفصيلي به.
و حينئذ لا محالة ...: أي و حين كون الحكم المنكشف فعليّا من جميع الجهات يلزم عدم شمول دليل البراءة لأطراف العلم الإجمالي من باب التخصيص العقلي بعد لزوم المناقضة بين فعلية المنكشف و الترخيص الظاهري في بعض الأطراف.
و إن لم يكن فعليّا كذلك: يعني من جميع الجهات. ثمّ إن هذا عدل لقوله: إن كان فعليّا من جميع الجهات.
و من هنا انقدح: أي من أن المانعية من الترخيص الظاهري في بعض الأطراف تدور مدار فعلية المنكشف.
من سائر الجهات: أي بقطع النظر عن جعل الترخيص الظاهري.
و قوله: معه يعني مع العلم التفصيلي.
من غير هذه الجهة: أي بقطع النظر عن جعل الحكم الظاهري.
فافهم: قد تقدّم وجهه.
خلاصة البحث:
إن الشكّ في المكلّف به- الذي هو مورد أصالة الاشتغال- تارة يكون بين المتباينين و أخرى بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و إذا كان بين المتباينين فالكلام يقع في نقاط، إحداها: إن جواز الترخيص الظاهري في بعض الأطراف و عدمه يدور مدار فعلية المنكشف، و لا ربط لذلك