كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
تواترها إجمالا: لا حاجة في المصير إليه بعد إمكان تواترها المعنوي كما ذكرنا.
فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندا: و هل هناك من أشكل؟
خلاصة البحث:
الكلام في قاعدة لا ضرر يقع في نقاط خمس، أوّلها البحث عن مدركها، و هو تام، لتواترها الإجمالي، مضافا إلى انجباره بالشهرة، على أن بعض الروايات هو من قسم الموثق.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
البحث عن قاعدة لا ضرر:
ثمّ إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر و الضرار بنحو الاختصار، و ذلك ببيان مدركها، و شرح مفادها، و ايضاح نسبتها مع أدلة الأحكام الأوّلية و الثانوية و إن كان ذلك أجنبيا عن مقاصد الكتاب إجابة لالتماس بعض الأحبة فأقول و به أستعين:
إنه قد استدل عليها بأخبار كثيرة، منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام:
«إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان و كان سمرة يمرّ إلى نخلته و لا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي صلى اللّه عليه و آله فشكى إليه و أخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله- إليه-[١] و أخبره بقول الأنصاري و ما شكاه فقال: إذا أردت الدخول فاستأذن، فأبى فلما أبى ساومه حتّى بلغ من الثمن
[١] المناسب وجود كلمة إليه، و النقل المذكور ليس مطابقا لما في الوسائل بل هناك اختلاف ما، فلاحظ ما قد أثبتناه سابقا، فإنه مطابق لما في الوسائل.