كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨ - توضيح المتن
ثمّ إنه بناء على هذا- و هو أن الاحتياط باطل و ليس بجائز أما لمحذور لزوم الإخلال بالنظام أو لمحذور اللعب- يتعيّن الحكم ببطلان عبادة تارك طريق الاجتهاد و التقليد فيما إذا أراد الاحتياط، فالاحتياط منه يقع باطلا و يتعيّن عليه سلوك طريق الاجتهاد أو طريق التقليد لا غير.
توضيح المتن:
و أنت خبير بعدم ...: هذا ردّ على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة، أي إنه لا يلزم الإخلال بقصد الوجه أبدا. و قوله: بوجه هو بمعنى أبدا.
فالإخلال إنما يكون به: أي بالتمييز.
و احتمال اعتباره ...: هذا شروع في ردّ الوجه الثاني.
ثمّ إن الأنسب حذف كلمة أيضا، لأن قصد الوجه لم يكن احتمال اعتباره ضعيفا حتّى يصح الإتيان بكلمة أيضا. و عليه لا بدّ و أن يفسر المقصود هكذا: إن لزوم الإشكال من ناحية الوجه الثاني ضعيف جدا كما كان الإشكال من ناحية الوجه الأوّل ضعيفا جدا.
مع أنه مما يغفل ...: أي و الحال أن عامة الناس يغفلون عن احتمال مدخلية التمييز في الغرض فلا يحكم عقلهم عليه بلزوم الاحتياط من باب لزوم تحصيل اليقين بتحقّق غرض المولى.
كما نبهنا عليه سابقا: يعني في مبحث التعبدي و التوصلي.
و أما كون التكرار لعبا ...: هذا شروع في ردّ الوجه الثالث.
إلّا من الظن به كذلك: أي الظن بالامتثال تفصيلا فلا إشكال في تقديم الامتثال العلمي الإجمالي على الامتثال الظني- و المقصود كما قلنا الظن المطلق و إلّا فالظن الخاص حكمه حكم العلم- لو فرض أن اعتباره كان خاصا بحالة عدم التمكن منه.