كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٣ - النقطة الأولى جريان الأصل في بعض الأطراف
إنه إذا علم بتوجّه التكليف و شكّ في متعلّقه فتارة يكون الشكّ في المتعلّق شكّا و تردّدا بين المتباينين، و أخرى يكون شكّا و تردّدا بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و الكلام على هذا الأساس يقع في مقامين:
المقام الأوّل: التردّد بين المتباينين.
المقام الثاني: التردد بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و الكلام يقع أوّلا عن المتعلّق المردّد بين المتباينين، ثمّ عن المتعلّق المردّد بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
المقام الأوّل: التردّد بين المتباينين:
ذكرنا فيما سبق أن مثال التردّد بين المتباينين هو تردّد الوجوب يوم الجمعة بين الظهر و الجمعة، و نمنهج حديث الشيخ المصنف في هذا المقام ضمن نقاط أربع:
النقطة الأولى: جريان الأصل في بعض الأطراف:
هل يمكن إجراء أصل البراءة في أحد الطرفين أو في كليهما أو لا يمكن ذلك أبدا؟ إن حديثنا في هذه النقطة يدور حول إمكان إجراء الأصل الترخيصي في بعض الأطراف و عدمه.
و للشيخ المصنف كلام حول هذا الموضوع قد ذكره في الأمر السابع من مباحث القطع المتقدّمة، حيث ذكر أنه لا يبعد أن يقال: إن موضوع الحكم الظاهري- و هو الشكّ بمعنى عدم العلم- حيث إنه محفوظ في حالة العلم الإجمالي فيمكن جعل الترخيص الظاهري في أحد الطرفين بل في كليهما.[١]
[١] قال قدّس سرّه ما نصه:( لا يبعد أن يقال: إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا).