كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٩ - خلاصة البحث
لم يتم الوجه المذكور لإثبات وجوب الاحتياط، بينما عند الجواب عن شبهة ابن قبة ذكر أنها ثابتة في نفس الأمر و التشريع فلاحظ.
و كون الواجبات الشرعية ألطافا ...: هذا عطف تفسير على سابقه و ليس فيه بيان لمطلب زائد، و هو عطف على ما ذهب إليه المشهور.
و قد مرّ اعتبار ...: أي في مبحث التعبّدي و التوصلي، و لكن الذي مرّ هو العكس، فإنه هنا يقول: إن حصول الإطاعة و الامتثال موقوف على موافقة الغرض بينما هناك ذكر العكس، أي ذكر أن حصول الغرض موقوف على قصد الامتثال و الإطاعة.
ثمّ إن المناسب حذف هذه العبارة من الأساس، لا لأن الذي تقدّم هو العكس، بل لأن المناسب التنبيه على مطلب آخر لا ربط له بهذا المطلب أبدا، و ذلك المطلب الآخر هو: أنه قد مرّ أن إحراز تحقّق الغرض أمر لازم عقلا، إنه كان المناسب الإشارة إلى هذا، لا أن تحصيل الغرض معتبر في تحقّق الإطاعة أو أن قصد الإطاعة معتبر في تحقّق الغرض.
و حصوله عقلا: عطف تفسير على موافقة الغرض، أي مرّ أن تحصيل الغرض أمر لازم عقلا في سقوط الأمر و لا بدّ من إحراز حصول الغرض في إحراز الإطاعة.
خلاصة البحث:
إذا شكّ في جزئية شيء للصلاة مثلا فيجب عقلا الاحتياط للعلم الإجمالي و لزوم إحراز تحقّق الغرض، و دعوى انحلال العلم الإجمالي مرفوضة لأنه يلزم منها محذوران: خلف الغرض، و عدم الانحلال على تقدير الانحلال.
نعم يتحقّق الانحلال إذا فرضنا وجود مصلحتين، إحداهما متيقنة في