كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - مناقشة المقدمة الأولى
ببطلان رأيه في الانفتاح فكيف نرجع إليه و نتمسك برأيه رغم اعتقادنا بخطئه؟!
٥- إن ترجيح الطرف الموهوم على المظنون باطل، لأنه ترجيح للمرجوح على الراجح.
هذه هي مقدمات دليل الانسداد.
و إذا تمت فتثبت بذلك حجية مطلق الظن لأنه بعد انسداد باب العلم بالأحكام إما أن نهمل امتثال الأحكام أو نرجع إلى الاحتياط أو نتمسّك بالأصل الجاري في كل مسألة بقطع النظر عن العلم الإجمالي أو نرجع إلى المجتهد الانفتاحي و نقلّده في فتاواه في المسائل المختلفة أو نكتفي بالأخذ بالطرف الموهوم و نترك الطرف الراجح عند حصول الظن بالحكم في مسألة ما، و حيث إن الكل باطل فيتعيّن عند حصول الظن بحكم الأخذ بالطرف المظنون في نظرنا و نترك الطرف الموهوم- و هكذا نترك العمل بالشكّ بالأخذ بأحد طرفيه عند حصوله- و بهذا يثبت المدّعى، و هو حجية مطلق الظن.
هذا حاصل دليل الانسداد.
ثمّ بعد هذا أخذ قدّس سرّه بمناقشة كل واحدة من تلك المقدمات. و في هذا المجال ذكر:
مناقشة المقدمة الأولى:
أما المقدمة الأولى فالعلم الإجمالي بثبوت مجموعة تكاليف في مجموع الوقائع أمر مسلّم و لكن نقول: إن لنا علما إجماليا آخر، و هو العلم بثبوت مجموعة تكاليف في دائرة الأخبار بل لا كل الأخبار و إنما خصوص أخبار الكتب المعتمدة، فلو كان المعلوم بالإجمال ضمن العلم