كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - الجواب عن أدلة عدم الحجية
المتيقن منها في مقام التخاطب[١] هو الردع عن العمل بالظن في مجال العقائد فقط.
إذن الآيات الكريمة هي خاصة بالردع عن اتّباع الظن في خصوص باب العقائد إما من جهة ظهورها السياقي أو من جهة أن ذلك هو القدر المتيقن في مقام التخاطب.
٢- إنه لو سلّم ثبوت الإطلاق و شموله حتّى لمورد الأحكام الشرعية فيمكن أن نقول: إن الأدلة التي سوف نذكرها فيما بعد على حجية الخبر هي صالحة لتقييد الإطلاق المذكور بغير باب الأحكام الشرعية.
فالمورد إذن مورد الإطلاق و التقييد فيطبّق قانون تقييد المطلق بواسطة المقيّد.
و أما الدليل الثاني فيمكن الجواب عنه بأن الأخبار المذكورة حيث إنها أخبار آحاد و هي بعد لم تثبت حجيتها و الكلام الآن هو في حجيتها فكيف يتمسّك بها لإثبات نفي الحجية، إن هذا مصادرة على المطلوب كما هو واضح.
إن قلت: إن الأخبار المذكورة ليست أخبار آحاد بل هي أخبار متواترة، غايته هي متواترة بالتواتر الإجمالي دون اللفظي و المعنوي، و من
[١] لم يذكر في المتن تقييد القدر المتيقن بكونه في مقام التخاطب، و إنما هو تقييد قد تبرعنا نحن به، باعتبار أن القدر المتيقن من الخارج لا يمنع من التمسّك بالإطلاق و إلّا لم يبق إطلاق رأسا، إن هذا مطلب واضح، و لأجل ذلك أضفنا القيد المذكور، نعم يبقى أن كون ذلك مما يقتضيه القدر المتيقن في مقام التخاطب عهدته عليه.