كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٨ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
و قد ذكر الشيخ الأعظم أن الثواب الذي أشارت إليه الرواية يحتمل أن يكون من باب البلوغ و الانقياد، و معه فلا يمكن استكشاف الأمر، و بالتالي لا يمكن الحكم بتمامية قاعدة التسامح في أدلة السّنن، و هذا بخلاف الشيخ المصنف فإنه استظهر أن الثواب ثابت لذات العمل، و بنى لأجل ذلك على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السّنن.
أما لما ذا احتمل الشيخ الأعظم كون الثواب ليس لذات العمل بل للعمل المأتي به لأجل بلوغ الثواب؟ ذلك لقرينتين هما:
١- إن الحديث ذكر فاء التفريع فقال: فعمله، أي بلغه الثواب فعمل العمل لأجل بلوغ الثواب، فالثواب على هذا لم يثبت لذات العمل، بل للعمل المأتي به بداعي البلوغ.
٢- إنه ورد في بعض الأحاديث: فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب ...، فالثواب على هذا لم يثبت لذات العمل بل للعمل المأتي به التماس الثواب. ثمّ قال الشيخ: فليس المقام نظير من سرح لحيته فله كذا الذي ترتّب فيه الثواب على ذات التسريح.
هذا ما أفاده الشيخ الأعظم.
و أما الشيخ المصنف فذكر أنّا لو رجعنا إلى صحيحة هشام المتقدمة وجدنا أنها تثبت الثواب لذات العمل، حيث قال عليه السّلام: «كان أجر ذلك له»، و ظاهره كان له على نفس العمل أجر ذلك.
و بكلمة أخرى: هي قالت: من بلغه ثواب، و ظاهره أن الثواب على ذات العمل، ثمّ قالت: كان أجر ذلك له، و ظاهره ذلك الأجر الذي بلغه على ذات العمل.
ثمّ قال: و أما القرينتان اللتان ذكرهما الشيخ الأعظم فهما مدفوعتان: