كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و يندفع بأنها متواترة إجمالا للعلم بصدور بعضها منهم عليهم السّلام.
و مقتضى ذلك حجية أخصّها مضمونا، و تثبت حجية الأعم إذا كان فيها ما يكون واجدا للخصوصية و قد دلّ على حجيته، فافهم.
فصل:
استدل على حجية الخبر بالإجماع من وجوه:
١- دعوى الإجماع من تتبّع الفتاوى على الحجية و من تتبّع الإجماعات المنقولة عليها.
و لكن هذه الدعوى لا تخلو من مجازفة لاختلاف الفتاوى و الإجماعات المنقولة في الخصوصيات المعتبرة منها، و معه لا مجال لتحصيل القطع برضاه عليه السّلام، اللهم إلّا أن يدّعى اتفاقها على الحجية في الجملة و الاختلاف هو في الخصوصيات، و لكن دون إثباتها خرط القتاد.
٢- دعوى سيرة المتشرعة على العمل بالخبر، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها.
و فيه: مضافا إلى ما يرد على الوجه الأوّل احتمال أن تكون سيرتهم بما هم عقلاء فيرجع الوجه المذكور إلى الثالث، و هو:
٣- دعوى انعقاد سيرة العقلاء، و حيث لم يردع عنها، و إلّا شاع، فيثبت إمضاؤها.
إن قلت: يكفي في الردع النصوص الناهية عن اتّباع غير العلم.
***