كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و الشيخ المصنف منع من تنجيز العلم الإجمالي بلحاظ الطرف الآخر مطلقا لتحوّل العلم الإجمالي إلى شكّ بدوي بعد ما كان عدم الاضطرار شرطا في ثبوت التكليف.
و قياس الاضطرار على فقد بعض الأطراف قياس مع الفارق.
و على هذا شرط منجزية العلم الإجمالي عدم الاضطرار بشكل مطلق عند الشيخ المصنف و على تفصيل عند الشيخ الأعظم.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تنبيهات:
التنبيه الأوّل: الاضطرار إلى بعض الأطراف:
الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن كذلك لو كان إلى غير معيّن ضرورة أنه مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعيينا أو تخييرا، و هو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا.
و كذلك لا فرق بين أن يكون الاضطرار سابقا على حدوث العلم أو لاحقا، و ذلك لأن التكليف المعلوم بينها من أوّل الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه، فلو عرض على بعض أطرافه لما كان التكليف به معلوما لاحتمال أن يكون هو المضطر إليه فيما كان الاضطرار إلى معيّن أو يكون هو المختار فيما كان إلى بعض بلا تعيين.
لا يقال: إن الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس إلّا كفقد بعضها، فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان كذلك لا ينبغي الإشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار فيجب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه خروجا عن عهدة ما تنجّز قبل عروضه.