كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٦ - توضيح المتن
و ينبغي عدم الحصر بقاعدة لا ضرر بل يعمّم ذلك إلى كل دليل اجتهادي، فيقال: إن أصل البراءة لا يجري عند وجود أيّ دليل اجتهادي بلا خصوصيّة لقاعدة لا ضرر، فإن الدليل الاجتهادي بيان و موجب للعلم بالتكليف، و مع ثبوت العلم بالتكليف لا يجري الأصل، لأن موضوعه هو عدم العلم.[١]
توضيح المتن:
لا بأس بالقول به: أي بصحة صلاة التمام. و قوله: و لو مع العلم يعني العلم بوجوب القصر.
لاحتمال اختصاص أن يكون: أي الصلاة، يعني صلاة التمام، و يحتمل المصلحة.
بصدد بيان: الأولى حذفه، كما أن الأولى أن تصاغ العبارة هكذا:
و قد صار بعض الفحول إلى إمكان كون ...
و قد حققنا: هذا ردّ على كاشف الغطاء.
و لو بنحو الترتّب: تفسير للإطلاق.
و لا يخفى أن أصالة البراءة: هذا رد على الشرط الأوّل.
و عدم استحقاق العقوبة ...: الواو استينافية. و التطويل بالإشارة إلى البراءة العقلية تارة و إلى البراءة النقلية أخرى أمر لا داعي إليه، و الأنسب هكذا: و البراءة لو كانت موضوعا لحكم شرعي ...
[١] لعلّ مقصود الفاضل التوني أن أصل البراءة لا يجري عند التعذّر من باب أنه وارد مورد الامتنان، و الامتنان لا يتحقّق مع تضرّر شخص آخر، إن من المحتمل اشتراط الأصل بعدم الضرر من هذه الناحية، و ليس لأجل اشتراطه بعدم الدليل الاجتهادي، و لعلّه لأجل هذا أمر بالتدبّر.