كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤ - الامتثال الإجمالي بالتكرار
قوله قدّس سرّه:
«و أما فيما احتاج إلى التكرار ...، إلى قوله: فيقع المقام فيما هو المهم من عقد هذا المقصد ...».[١]
الامتثال الإجمالي بالتكرار:
ثمّ إن كل ما تقدّم ناظر إلى الامتثال الإجمالي بلا تكرار.
و أما إذا كان مستدعيا للتكرار فقد يقال بعدم جوازه لوجوه ثلاثة:
١- إن قصد الوجه- أعني قصد الوجوب في الواجب، و قصد الاستحباب في المستحب- لا يمكن أن يتحقّق عند الامتثال بالتكرار، لأنه بأي صلاة يقصد المكلف الوجوب؟ فهل يقصد ذلك بالصلاة في الثوب الأوّل أو بالصلاة في الثوب الثاني أو ...؟ إن كل ذلك غير ممكن لاحتمال أن تكون الصلاة الواجبة هي الأخرى.
٢- إن التمييز أمر لازم، أي يلزم على المكلف أن يعرف أن هذه هي الصلاة الواجبة أو تلك، و يعرف أن أي جزء هو واجب، و أي جزء هو مستحب بقطع النظر عن قصد ذلك، و من الواضح أنه مع التكرار لا يتحقّق التمييز، إذ لا يعرف المكلف أن أيّ واحدة من الصلوات هي واجبة.
[١] الدرس ٢٦٢:( ٢٢/ ذي الحجة/ ١٤٢٦ ه).