كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٦ - توضيح المتن
توضيح المتن:
من الإيجاب أو التحريم: مثال الأوّل: العلم بوجوب الصلاة يوم الجمعة الذي يكون متعلّقه مردّدا بين الجمعة و الظهر.
و مثال الثاني: ما إذا علم بالحرمة إما لشرب هذا الإناء أو لشرب ذاك الإناء.
المعلوم بينهما: أي بين المتباينين. و كلمة مطلقا قد فسّرها قدّس سرّه بقوله:
و لو كانا فعل ...
ثمّ إن قوله: و لو كانا فعل ... يشتمل الإشارة إلى حالة ثالثة من حالات ثلاث هي:
١- أن يكون الوجوب معلوما و يكون متعلّقه مردّدا بين تعلّقه بصلاة الظهر مثلا أو بصلاة الجمعة.
٢- أن يكون التحريم معلوما و يكون متعلّقه مردّدا بين تعلّقه بهذا الإناء مثلا أو بذاك الإناء.
٣- أن يكون الحكم مردّدا بين الوجوب و التحريم، كما هو الحال في صاحب الثوب المشترك إذا رأى فيه قطعة مني فإنه يحصل له العلم إجمالا إما بوجوب الغسل عليه أو بحرمة استئجار صاحبه الآخر لكنس المسجد.
و مثل هذا العلم الإجمالي منجّز أيضا خلافا لما ينسب إلى صاحب الحدائق من عدم منجّزيّة هذا النحو من العلم الإجمالي، فالشيخ المصنف إذن يريد أن يشير بكلمة مطلقا إلى أن هذا النحو من العلم الإجمالي منجّز أيضا خلافا لصاحب الحدائق.
هذا و لكن يرد على الشيخ المصنف حصول التهافت في تعبيره، فهو في البداية قال: لو شكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف من الإيجاب أو التحريم،