كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - مطالب ثلاثة
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير ...، إلى قوله: و منها حديث الحجب ...».[١]
مطالب ثلاثة:
بعد أن عرفنا تمامية الاستدلال بحديث الرفع لإثبات البراءة يشير قدّس سرّه إلى مطالب ثلاثة هي:
١- إن حديث الرفع كما عرفنا يشتمل على فقرات تسع، و نسأل:
هل نحتاج في هذه الفقرات إلى تقدير محذوف، و هو كلمة المؤاخذة مثلا؟ أجاب قدّس سرّه بالتفصيل بين الفقرات، ففي بعضها نحتاج إلى التقدير بينما في بعضها الآخر لا نحتاج إليه، فمثلا في فقرة ما اضطروا إليه و هكذا ما استكرهوا عليه نحتاج إلى تقدير، إذ كلمة ما الموصولة يراد بها الموضوع الخارجي، كشرب الإناء النجس الذي أكره الشخص على تناوله أو اضطر إليه، فكأنه يراد أن يقال: إن شرب النجس مرفوع ما دمت مضطرا أو مكرها على شربه، و حيث إن هذا لا معنى له، إذ الموضوع الخارجي لا معنى لرفعه- فإن شرب النجس موجود في الخارج لا أنه مرفوع و غير موجود بسبب الاضطرار و الإكراه، و هذا أمر وجداني- فيتعيّن تقدير كلمة المؤاخذة أو غيرها من الآثار كي يصير
[١] الدرس ٢٩٨:( ٣/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).