كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١ - توضيح المتن
قلت: ليس نزاعنا مع ابن قبة هو في الإمكان بالمعنى المذكور- أي بمعنى الاحتمال- فإن الاحتمال أمر وجداني يقوم بالوجدان، و في مقام إثبات الاحتمال و عدمه ينبغي الرجوع إلى الوجدان و ليس إلى البرهان، في حين أن ابن قبة استدلّ بأدلة ثلاثة على إثبات عدم الإمكان، و هذا معناه أن نظره ليس إلى الإمكان بمعنى الاحتمال، و إلّا كان المناسب أن يقول: إنه لا يمكن جعل الحجية للأمارة لقضاء الوجدان بذلك، بينما هو لم يتمسك بالوجدان بل بالبراهين الثلاثة الآتية، و هذا يدل على أن النزاع ليس في الإمكان بمعنى الاحتمال، بل بالمعنى المقابل للاستحالة.
توضيح المتن:
من لوازمها و مقتضياتها: العطف بينهما تفسيري.
بل مطلقا: أي حتّى بنحو الاقتضاء.
إلى جعل: أي شرعي، و كان المناسب التقييد بذلك.
أو ثبوت مقدمات: أي مقدمات الانسداد. و التطويل المذكور أمر لا داعي إليه، و كان المناسب التعبير هكذا: و أن ثبوتها لها محتاج إلى جعل شرعي أو حكم عقلي بسبب مقدمات الانسداد على الحكومة.
ثمّ إن عطف طرو حالات على المقدمات تفسيري.
موجبة لاقتضائها: أي تلك المقدمات موجبة لاقتضاء الأمارة عقلا الحجية.
بناء على تقرير مقدمات الانسداد ...: و أما بناء على الكشف فيدخل ذلك تحت الجعل الشرعي.
و ذلك لوضوح ...: أي إن ثبوتها لها محتاج إلى ... لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية.