كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - تحديد الأصل و بيان أقسامه
قوله قدّس سرّه:
«المقصد السابع ...، إلى قوله: لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته ...».[١]
تحديد الأصل و بيان أقسامه:
في البداية لا بدّ من تعرّف نقطتين:
١- ما هي حقيقة الأصل العملي؟
٢- كم هي أقسام الأصل العملي؟
أما بالنسبة إلى حقيقة الأصل العملي فهو عبارة عن وظيفة عملية تحدّد الموقف العملي للمكلف عند فقدان الدليل على الحكم الشرعي.
توضيح ذلك: أن الشريعة قد نصبت لنا أدلة ترشدنا إلى الأحكام الشرعية، غايته قد تصيب و قد تخطئ، فهي قد نصبت خبر الثقة مثلا كدليل على الأحكام، و لكن إذا لم يكن- خبر الثقة- متوفّرا في مسألة ما فما هو الموقف العملي آنذاك؟ فالتدخين مثلا إذا فتّشنا عن النصوص و عثرنا على دليل يدل على حرمته أخذنا به، و هكذا إذا عثرنا على دليل يدل على إباحته، و لكن ما ذا نصنع إذا لم نعثر على هذا و لا ذاك فهل بلحاظ موقفنا العملي يلزمنا الاحتياط بالترك أو هناك ترخيص بالارتكاب.
و هذه قضية لا تختصّ بالمجال الشرعي بل هي ثابتة في مجالنا
[١] الدرس ٢٩٥:( ٢٧/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).