كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٧ - توضيح المتن
و كيف يستحقّ المكلّف العقاب على ترك القصر بعد فرض سعة الوقت و إمكان فعل القصر من جديد؟ إن هذا إشكال ثبوتي، و يكفينا في مقام الجواب أن نبرز نحن بدورنا احتمال التضاد بين المصلحتين في عالم الثبوت، فمع حصول هذه المصلحة لا يمكن حصول الأخرى، و هذا التضاد إذا صحّ ثبوتا و أمكن اندفع الإشكال ثبوتا، فإمكان هذا ثبوتا يساوق اندفاع ذاك ثبوتا.
هذا كله في الإشكال الأوّل بكلا شقيه، و قد أشار إلى الإشكال بلسان إن قلت و إلى الجواب بلسان قلت.
[الإشكال الثاني:]
٢- إن صلاة التمام إذا كانت مفوّتة لمصلحة صلاة القصر فسوف تكون حراما، لأن ما يكون سببا لتفويت الواجب يقع حراما، و مع وقوع صلاة التمام حراما تقع فاسدة لأن النهي عن العبادة موجب لفسادها، و مع فسادها كيف يحكم بالاكتفاء بها و عدم لزوم الإعادة قصرا؟
و أجاب قدّس سرّه بأن صلاة التمام ليست سببا و علة لتفويت مصلحة القصر حتّى تقع حراما و باطلة، بل غاية الأمر يوجد تضاد بينهما، و قد تقدّم في مسألة الضد أن فعل أحد الضدين لا يكون علة و سببا لعدم الآخر، ففعل التمام ليس علة لعدم مصلحة القصر، نعم فعل التمام و عدم مصلحة القصر يوجد بينهما تقارن و تلازم اتفاقي خارجي لا أن فعل أحدهما علة للآخر.
توضيح المتن:
و أما الأحكام: كان المناسب إبداله بقوله: و أما الكلام في الصحة و الفساد.
في صورة المخالفة: أي في حالة كون السورة واجبة واقعا. و قوله:
بل في صورة الموافقة أيضا، يعني في حالة عدم وجوب السورة واقعا.
و قوله: في العبادة، يعني أنه يلزم عدم الصحة في حالة الموافقة أيضا في خصوص ما إذا فرض أن العمل عبادي و إلّا فهو لا يأتي في التوصلي.