كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
استدل بآية النبأ على حجية خبر الواحد، و أشكل على ذلك بإشكالين، أحدهما أن الشرطية في الآية الكريمة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع، و أجاب عن ذلك بجوابين:
أ- إن الموضوع لوجوب التبيّن هو طبيعي النبأ لا نبأ الفاسق.
ب- إن المستفاد من الآية الكريمة انحصار نكتة وجوب التبيّن بكون المخبر فاسقا.
و ثانيهما: أن الآية الكريمة لا مفهوم لها لاتصالها بالتعليل. و أجاب عنه بأن المراد من الجهالة السّفاهة لا عدم العلم.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه قد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة.
فصل: استدل من الكتاب الكريم بمجموعة من الآيات:
منها آية النبأ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا و قرّب الاستدلال بها من وجوه، أظهرها التمسّك بمفهوم الشرط و أن تعليق الحكم بوجوب التبيّن عن النبأ على كون الجائي فاسقا ينبغي انتفاءه عند انتفاءه.
و لا يخفى أنه على هذا التقدير لا يرد أن الشرط لبيان تحقّق المفهوم فلا مفهوم له أو أن مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم.
نعم لو كان الشرط نفس تحقّق النبأ و مجيء الفاسق به لزم أن تكون الشرطية مسوقة لبيان تحقّق الموضوع.
مع أنه يمكن أن يقال: إن القضية و لو كانت مسوقة لذلك هي ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الذي جاء به الفاسق فيلزم انتفاءه عند انتفاءه فتدبّر.