كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤١ - أصل التخيير
قوله قدّس سرّه:
«فصل إذا دار الأمر بين وجوب ...، إلى قوله:
ثمّ إن مورد هذه الوجوه ...».[١]
أصل التخيير:
بهذا نكون قد فرغنا بحمد اللّه عزّ و جلّ من أصل البراءة، و من الآن يقع الكلام عن أصل التخيير الذي مورده الدوران بين المحذورين.
و مثال ذلك: ما إذا تزوّج شخص بامرأة بعقد غير عربي، و شكّ بعد ذلك في اشتراط العربية، و بعد مضي أربعة أشهر سوف يحصل له العلم الإجمالي إما بوجوب مقاربتها أو بحرمة ذلك كما هو واضح فما هو الموقف في هذا الترديد الذي هو شبهة حكمية؟ و قد ذكر قدّس سرّه خمسة احتمالات:
١- إجراء البراءة العقلية و النقلية[٢] لنفي كل من الحكمين، فنقول: إن الوجوب بخصوصه غير معلوم الثبوت فيشمله حديث رفع ما لا يعلمون، و هو في نفس الوقت لا بيان عليه فيكون العقاب عليه قبيحا، و هكذا الحال بالنسبة إلى احتمال الحرمة، فإنه يمكن نفيه بكلتا البراءتين.
[١] الدرس ٣١٣ و ٣١٤:( ٢٥ و ٢٦/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).
[٢] المراد من البراءة العقلية حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، و من البراءة الشرعية حكم الشرع برفع ما لا يعلمون و نحوه.