كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الشبهة البدوية، و الجواب واحد.
ثمّ إن العلم الإجمالي منجّز بنحو الاقتضاء دون العلية، يعني أن إيجابه للتنجيز معلّق على عدم الترخيص العقلي و الشرعي في المخالفة.
و التفصيل الذي ذكره الشيخ الأعظم لا وجه له.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الأمر السابع: العلم الإجمالي مقتض للتّنجّز لا علة تامة:
قد عرفت كون العلم التفصيلي علة تامة للتنجّز، أي يستحيل أن تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا.
و هل العلم الإجمالي كذلك؟ فيه إشكال. و لا يبعد أن يقال: إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كان موضوع الحكم الظاهري محفوظا معه جاز الإذن في مخالفته احتمالا بل قطعا.
و محذور مناقضته مع المقطوع بالإجمال ليس هو إلّا محذور مناقضة الحكم الظاهري للواقعي في الشبهة غير المحصورة بل البدوية، و ما به التفصّي هناك يتفصّى به هنا، و قد أشرنا إليه سابقا و يأتي إن شاء اللّه مفصّلا.
ثمّ إن العلم الإجمالي كالتفصيلي في أصل إيجابه للتنجيز إلّا أنه بنحو المقتضي دون العلية التامة، يعني هو يوجب التنجّز لو لم يمنع منه مانع عقلي أو شرعي.
و لك أن تقول: إن مقتضى صحة المؤاخذة على المخالفة في الشبهة المحصورة و عدم صحتها في غير المحصورة بل في المحصورة مع الإذن في المخالفة كون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز لا علّة تامّة.
و أما احتمال أنه بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة