كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٢ - هل يلزم أن يكون التكليفان توصليين؟
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إن مورد هذه الوجوه ...، إلى قوله: فصل لو شكّ في ...».[١]
هل يلزم أن يكون التكليفان توصليين؟
ذكرنا فيما سبق أن أمر شيء إذا دار بين محذورين فالاحتمالات في ذلك- أو الوجوه على حدّ تعبير الشيخ المصنف- خمسة، و كان خامسها الذي هو المختار للشيخ المصنف مركّبا من دعاوى ثلاث:
التخيير العقلي في مقام العمل، الإباحة الشرعية للفعل و الترك، عدم الإباحة العقلية.
و باتضاح هذا نقول: إن الشيخ الأعظم ذكر أن هذه الوجوه الخمسة التي منها الإباحة- و نؤكّد التي منها الإباحة- تختصّ بما إذا كان الوجوب و التحريم توصليين، دون ما إذا كانا عباديين أو كان أحدهما المعيّن عباديا، إذ لو كانا عباديين على تقدير ثبوتهما فالالتزام بالإباحة سوف تلزم منه المخالفة العملية القطعية، إذ حينما يأتي المكلف بالفعل بنية الإباحة دون نية الوجوب و التقرّب فسوف تتحقّق مخالفة الوجوب التعبّدي على تقدير كونه هو الثابت- إذ لم يؤت به بنية التعبّد و الوجوب- كما أنه تتحقّق مخالفة التحريم التعبّدي على تقدير كونه هو الثابت، إذ إطاعة التحريم تتحقّق بالترك و ليس بالفعل.
[١] الدرس ٣١٥:( ٢٩/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).