كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - الإشكال الثاني
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الإشكال ...، إلى قوله: و يشكل الوجه الأوّل ...».[١]
الإشكال الثاني:
كل ما سبق كان ناظرا إلى الإشكال الأوّل.
و أما الإشكال الثاني فحاصله: أن ثبوت وجوب التصديق لخبر فرع وجود ذلك الخبر في المرحلة السابقة و إلّا فوجوب التصديق بما ذا يتعلّق؟
و بناء على هذا نقول: أما بالنسبة إلى خبر الكليني فهو ثابت لنا بالمباشرة من خلال كتابه الكافي فيثبت له وجوب التصديق، و أما خبر عليّ بن إبراهيم فهو ليس بثابت و لا نجزم بتحقّقه، و معه فكيف يثبت له وجوب التصديق، و هكذا بالنسبة إلى خبر إبراهيم و الصفار.
و قد يدفع ذلك بأن وجوب التصديق بعد أن يثبت لخبر الكليني يتحقّق بذلك خبر عليّ بن إبراهيم، و بعد أن يتحقّق يثبت له وجوب التصديق.
و جوابه واضح، حيث يقال: إن لازم هذا أن يكون حكم الشيء موجدا له، و موجوده حكما له، لأن وجوب التصديق حسب الفرض هو واحد فكيف يوجد به خبر عليّ بن إبراهيم و في نفس الوقت يكون
[١] الدرس ٢٧٧:( ٢٦/ صفر/ ١٤٢٧ ه).