كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧ - توضيح المتن
فعلى الوجه الثالث يعترف بأن القرآن يشتمل على ظهور و لكنه لا يجوز التمسّك به من باب النهي عن اتّباع المتشابه.
و هكذا بناء على الوجه الخامس يعترف بثبوت الظهور و لكن يدّعى عدم جواز التمسّك به من باب أنه تفسير بالرأي.
و النزاع بناء على هذين يمكن أن يصطلح عليه بأنه كبروي.
و هذا بخلافه على الوجه الأوّل، فإنه يراد أن يقال: إن القرآن الكريم لا ظهور له في حق غير أهل البيت عليهم السّلام لأنه لا يعرفه إلّا هم.
و هكذا الحال بناء على الوجه الثاني، فإنه يراد أن يقال: إن القرآن الكريم لا ظهور له بعد احتواءه على مطالب عالية.
و هكذا يمكن أن يدّعى بلحاظ الوجه الرابع.[١]
و النزاع بناء على هذا يمكن أن يصطلح عليه بأنه صغروي، إذ يراد إنكار أصل الظهور.
توضيح المتن:
في الجملة: أي بقطع النظر عن التفاصيل الأربعة الآتية.
و الظاهر أن سيرتهم: هذا شروع في بيان التفاصيل الأربعة. و قد دمج قدّس سرّه التفصيل الأوّل و الثاني بعبارة واحدة، و لكنها في واقعها ترجع إلى تفصيلين.
للظن فعلا: أي للظن الفعلي بالوفاق.
و لا بعدم الظن كذلك: يعني فعلا.
[١] يمكن أن يقال: إن النزاع بناء على الوجه الرابع ليس صغرويا، إذ لا يرجع إلى إنكار الظهور، بل يدّعى عدم حجيته من جهة العلم الإجمالي بطرو المخصّص و المقيّد، و من الواضح أن العلم الإجمالي لا يزيل الظهور من الأساس.