كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - أربعة تفاصيل
الشرعي أو بعض عدول المؤمنين يقوم بتنفيذها و لا يقال له: أنت لست مقصودا بالكلام فكيف تتمسك بظهوره.
و هكذا الحال لو فرض أن شخصا كان يتحدّث مع غيره و سمع الحديث شخص ثالث و فهم منه الإقرار و الاعتراف، فإن لهذا الثالث الحقّ في الشهادة على الأوّل بالإقرار رغم أنه ليس مقصودا بالإفهام.
٤- ما نسب إلى جماعة من الإخباريين، و هو التفصيل بين ظواهر الكتاب الكريم، و هي ليست حجة، و بين ظواهر غيره، و هي حجة.
و هذا التفصيل قد يستدل له بوجوه خمسة،[١] و هي:
الوجه الأوّل: إن الذي يعرف الكتاب الكريم و المخاطب به هو أهل البيت عليهم السّلام، كما يتّضح ذلك من خلال حديث الإمام الصادق عليه السّلام مع أبي حنيفة و قتادة،[٢] و معه يكون ظهور الكتاب الكريم حجة في حق أهل البيت عليهم السّلام فقط دون غيرهم.
الوجه الثاني: إن القرآن الكريم يحتوي على مطالب عالية، و نحن
[١] و يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى وجه آخر، و بذلك تكون الوجوه ستة.
[٢] ففي الحديث أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لأبي حنيفة:« أنت فقيه أهل العراق؟»، قال: نعم، قال:« فبم تفتيهم؟»، قال: بكتاب اللّه و سنّة نبيه صلى اللّه عليه و آله، قال:« يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته و تعرف الناسخ و المنسوخ؟»، قال: نعم، قال:« يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما، ويلك ما جعل اللّه ذلك إلّا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك و لا هو إلّا عند الخاص من ذرية نبينا محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و ما ورّثك اللّه من كتابه حرفا ...» وسائل الشيعة ٢٧:
٤٧/ الباب ٦ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٢٧.
و جاء في حديث آخر أن الإمام الصادق عليه السّلام قال لقتادة:« ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به» الكافي ٨: ٣١١/ الحديث ٤٨٥.