كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - أربعة تفاصيل
للمتكلم واقعا فيكون الظهور المذكور حجة، أما إذا لم نظن بأنه يريده واقعا فلا يكون حجة.
٢- إن الظهور حجة بشرط أن لا يحصل ظن بالخلاف، فلا يلزم حصول ظن بالوفاق بل يكفي في حجية الظهور عدم حصول الظن بالخلاف، فلو كنّا نظن أن هذا المعنى الظاهر لا يريده المتكلم واقعا فلا يكون الظهور حجة، و أما إذا لم نظن بأنه لا يريده فهو حجة و إن لم يحصل ظن بأنه يريده.
و قد ردّ الشيخ المصنف هذين التفصيلين بأن سيرة العقلاء لا تفرّق من هذه الناحية، فهم يتّبعون الظهور و يأخذون به من غير اشتراط حصول الظن بالوفاق أو عدم حصول الظن بالخلاف، و إذا فرض أن العبد لم يتّبع ظهور كلام مولاه بحجة أنه لم يحصل له ظن بالوفاق أو قد حصل له ظن بالخلاف لم يقبل ذلك منه و عدّ ملوما.
٣- إن الظهور حجة في حقّ المقصود بالإفهام و ليس حجة في حقّ من لم يقصد إفهامه، و يترتّب على هذا أن الخطابات القرآنية إذا لم يكن المقصود بها إفهام جميع الناس بل خصوص الموجودين في ذلك الزمان فلا تكون ظهوراتها حجة عليهم.
و يردّه: أن العقلاء لا يفرّقون من هذه الناحية، و لذا لو فرض أن العبد لم يأخذ بظاهر كلام مولاه بحجة أنه لم يقصد بالإفهام- كما لو أصدر المولى خطابا لرئيس عبيده بأن يأمر العبيد بفعل معيّن و لكنه لم يصل الأمر إلى عبد خاص غير أنه اطّلع بشكل من الأشكال على واقع الحال- لم يكن معذورا.
و هكذا لو فرض أن شخصا كتب وصية له و جعل شخصا معيّنا وصيّا له فإذا مات الوصي و لم يتمكن من تنفيذ تمام الوصية فالحاكم