كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - توضيح المتن
٢- إن النفر أمر واجب بقرينة كلمة فلو لا التي تدل على التحضيض، يعني الطلب بشدة، و إذا كان النفر واجبا فسوف يثبت وجوب الإنذار لأنه غاية للنفر، و غاية الواجب واجبة أيضا، و إذا كان الإنذار واجبا فيثبت بذلك وجوب الحذر، إذ كيف يكون الإنذار واجبا من دون أن يكون الحذر واجبا؟ إنه أمر غير ممكن، لأن لازمه اللغوية، إذ من اللغو الواضح أن يقال للأشخاص المتفقهين: يجب عليكم أنتم أن تنذروا الناس و لكن ليس على الناس أن يحذروا.
٣- إن الحذر قد جعل في الآية الكريمة غاية للإنذار الذي هو واجب حسبما تقدّم، و حيث إن غاية الواجب واجبة فيلزم من وجوب الإنذار وجوب غايته.
توضيح المتن:
للإشكال في خصوص الوسائط: يعني غير خبر الكليني، هذا في مثالنا، أو في غير خبر المفيد، و ذلك في مثاله قدّس سرّه.
و ذلك لأنه إذا كان خبر العدل ...: هذا هو الردّ على الإشكال الثاني، أي و لا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الإشكال بذلك للإشكال في خصوص الوسائط و ذلك لأنه إذا كان خبر العدل ...
و المراد من خبر العدل خبر الصفار في المثال الذي ذكره. و المراد من قوله: عند إخبار العدل به عند إخبار المفيد بإخبار الصفار.
كسائر ذوات الآثار ...: المناسب: كسائر الموضوعات ذوات الآثار.
لما عرفت من شمول ...: أي لما عرفت من شمول مثل الآية لخبر المفيد- يعني بأحد الوجوه الثلاثة- الحاكي لإخبار الصفار.