كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٩ - توضيح المتن
و بالجملة: أن إشكال العقاب لا يمكن دفعه إلّا بفكرة الوجوب النفسي التهيئيّ أو بفكرة الواجب المطلق المعلّق، و من رفض الفكرة الثانية يتعيّن عليه دفع الإشكال بالفكرة الأولى، يعني فكرة الوجوب النفسي التهيئيّ، و لا محذور في الالتزام بها.
إن قلت: إن المحذور في الالتزام بها ثابت، حيث إن ظاهر أدلة وجوب التعلّم و ظاهر فتاوى المشهور كون التعلّم واجبا غيريّا لا نفسيا.
قلت: صحيح أن ظاهرها هو الغيريّة إلّا أنّا نقول: إن الغيريّة هي ذات معنيين:
غيريّة بمعنى الوجوب المترشّح من غيره، و غيريّة، بمعنى أن الشيء وجب ليتهيأ المكلّف لتوجيه وجوب شيء آخر إليه، و حيث إن ظاهر أدلة وجوب التعلّم ليس هو الغيريّة بالمعنى الأوّل فيمكن حملها على الغيريّة بالمعنى الثاني.[١]
توضيح المتن:
نعم يشكل في الواجب ...: أي إن هذا يتمّ إذا كان الواجب مطلقا كردّ السلام و ردّ الأمانة و كإقامة العدل، أما إذا كان مشروطا- كالحج، حيث إنه مشروط بالاستطاعة- و الصلاة، حيث إن وجوبها مشروط بدخول الوقت فلا يتمّ.
المشروط و المؤقّت: الواجب المؤقّت هو مصداق للواجب المشروط، و ذكره بعده هو من ذكر الخاص بعد العام، و كان المناسب الاكتفاء بالمشروط.
[١] ربما يقال: إن ظاهر نصوص وجوب التفقّه هو الوجوب الغيري بالمعنى الأوّل دون الثاني. و لعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.