كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٩ - النقطة الثانية ارتباط التنجيز بالحكم المعلوم بالإجمال
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إن الظاهر أنه لو فرض ...، إلى قوله:
تنبيهات».[١]
النقطة الثانية: ارتباط التنجيز بالحكم المعلوم بالإجمال:
ما تقدّم كان يرتبط بالنقطة الأولى، و من الآن يراد التحدّث عن النقطة الثانية، و حاصل ما يراد بيانه هو أن التّنجيز ثابت في الشبهة المحصورة بينما هو ليس بثابت في الشبهة غير المحصورة، إن هذا مطلب مسلّم، و لكن هل التّنجيز هناك و عدمه هنا يرتبط بنفس العلم الإجمالي، يعني هل العلم الإجمالي نفسه ينجّز هناك و لا ينجّز هنا؟ أجاب قدّس سرّه بالنفي و قال: إن ذلك لا يرتبط بالعلم الإجمالي نفسه و إنما يرتبط بالحكم المعلوم بالإجمال، فهو إذا كان فعليّا بفعلية تامة فسوف يكون منجّزا سواء أ كانت الأطراف محصورة أم لا، و إذا لم يكن فعليّا فلا يثبت التنجيز سواء أ كانت الأطراف محصورة أم لا. إذن مسألة التنجّز و عدمه ترتبط بالحكم المعلوم بالإجمال و ليس بنفس العلم الإجمالي.
نعم يمكن أن نقول: إن الأطراف إذا كانت كثيرة فالكثرة المذكورة ربما توجب زوال فعلية الحكم المعلوم بالإجمال، فإن الكثرة إذا أوجبت خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء مثلا فسوف لا يكون الحكم فعليّا، و من ثمّ لا يكون العلم الإجمالي منجّزا.
[١] الدرس ٣١٧:( ١/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).