كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٨ - الإشكال في الواجب المشروط
إشكال في ذلك، حيث كان يلزمه الفحص و التعلّم قبل الوقت، و لكنه ترك ذلك بسوء اختياره.
نعم هذه الفكرة الجديدة و إن دفعت الإشكال المتقدّم، إلّا أنه سوف يتولّد إشكال من ناحية أخرى، فيقال: إذا كان وجوب الصوم ثابتا من الآن فيلزم تهيئة جميع المقدمات من الآن، و هذا مطلب لا يلتزم به أحد، فلا يوجد فقيه يقول: إن مقدمات الصوم من تهيئة الفطور و ما شاكل ذلك تلزم من الآن، يعني في شعبان أو رجب مثلا.
و للتغلّب على ذلك نقول: إن بالإمكان التقييد بشكل لا يترشّح الوجوب على بقية المقدمات، و ذلك بأن يقال هكذا مثلا: يجب من الآن الصوم المقيّد بما إذا دخل رمضان اتفاقا و صدفة و أنت حيّ، و المقيّد بفعل الفطور و السحور في شهر رمضان فيكون الواجب مقيّدا بقيدين، إنه بناء على هذا سوف لا يترشح الوجوب الغيري على المقدمة الوجوبية و لا على سائر المقدمات الوجودية.
أما أنه لا يترشّح على المقدّمة الوجوبية[١]- كدخول رمضان و الاستطاعة و ما شاكل ذلك- فباعتبار أنه قد أخذت بوجودها الاتفاقي و الصدفتي قيدا، و ما اخذ كذلك لا يمكن أن يترشّح عليه الوجوب الغيري لتحصيله.
و أما أنه لا يترشّح على سائر المقدمات فلأن وجودها في شهر رمضان بخصوصه قد اخذ قيدا لا مطلق وجودها، و معه فلا معنى لأن تكون واجبة قبل شهر رمضان.
[١] و قد اصطلح الشيخ المصنف في عبارة المتن على المقدمة الوجوبية بمصطلح الشرط، فاستعمل لفظ شرط الوجوب قاصدا به المقدمة الوجوبية.