كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دلّ على وجوب التفقّه و التعلّم و بما دلّ على توبيخ تارك العمل- المعتذر بترك العلم- بلسان هلّا تعلّمت، فتقيّد أخبار البراءة بذلك، لقوة ظهور ما ذكر في أن المؤاخذة هي على ترك التعلّم و ليس على ترك العمل فيما علم وجوبه و لو إجمالا، و لا مجال للتوفيق بحمل نصوص التفقّه على حالة العلم الإجمالي بالتكليف، فافهم.
ثمّ إنه في التخيير العقلي يلزم الفحص أيضا، لعين ما ذكر في البراءة.
و لا بأس بصرف الكلام إلى ما يترتّب على إجراء البراءة قبل الفحص من العقاب و الحكم الوضعي.
أما العقاب فلا شبهة في استحقاقه على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلّم مؤدّيا إليها، فإن المكلف و إن كان غافلا عنها حينها إلّا أنها تنتهي إلى الاختيار، و هو كاف في صحة العقاب.
بل إن مجرد ترك التعلم كاف في صحة العقاب و إن لم يؤد إلى المخالفة- مع احتماله- للتجري و عدم المبالات.
***