كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - الوجه الرابع على حجية قول اللغوي
فإنه يقال: إنه رغم هذا يمكن أن نتصوّر وجود فائدة في الرجوع إلى قول اللغوي، و ذلك في الحالتين التاليتين:
١- أن يفترض حصول القطع من قول اللغوي، كما إذا فرض أن جميع أهل اللغة قد اتفقوا على معنى معيّن فإنه ربما يحصل لنا من اتفاقهم القطع بالمعنى اللغوي، بل ربما يحصل القطع من اتفاق غالب أهل اللغة لا كلهم، و حيث إن القطع حجة جزما فلا يعود محذور من الأخذ بقول اللغوي، فإنه في الحقيقة أخذ بالقطع دون قول اللغوي.
٢- أن يفترض وجود لفظ في نص خاص، و السياق يقتضي أن يكون المقصود منه معنى معينا و لكن لأجل أنّنا لا نجزم باستعماله في المعنى المذكور فلا نجزم بكونه هو المقصود، فإذا لاحظنا شخصا من أهل اللغة ينصّ على استعمال اللفظ في المعنى المذكور فسوف نجزم بأن المعنى الذي يقتضيه السياق هو المقصود.
إذن شهادة اللغوي بأن اللفظ المذكور يستعمل- و نؤكّد أنه يستعمل لا أنه هو المعنى الحقيقي- في هذا المعنى يوجب القطع بإرادة المعنى السياقي و إن لم نقطع بكونه هو المعنى الحقيقي.
***