كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
ثمّ إنه إذا لم ينحلّ العلم الإجمالي فالاحتياط واجب في خصوص مورد الأصول النافية، و يجب الاحتياط في مثل ذلك حتّى لو كان التكليف موهوما فضلا عمّا إذا كان مظنونا أو مشكوكا، نعم إذا كان عسريّا فترفع اليد عنه في الموهومات.
و بهذا اتّضح أن الطريق الثاني للامتثال ليس باطلا بل هو مقبول، نعم الطريق الثالث مرفوض.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا إذا كانت الأصول مثبتة.
و أما إذا كانت نافية فقد اتّضح إمكان جريانها أيضا و أنه لا يلزم محذور التناقض. نعم ربما يكون هناك مانع عقلي أو شرعي يمنع من جريانها، و لكنه ليس بموجود لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا أو نهض عليه علمي يعادل المعلوم بالإجمال بل يلزم أن يكون بمقدار لا يبقى معه مجال لاستكشاف وجوب الاحتياط و إن لم يكن بذلك المقدار، و هو من الواضح يختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال.
ثمّ إنه إن حصل الانحلال فهو و إلّا فيلزم الاحتياط في مورد خصوص الأصول النافية حتّى لو كان التكليف موهوما فضلا عمّا إذا كان مظنونا أو مشكوكا. نعم إذا كان يلزم من الاحتياط العسر فترفع اليد عنه إذا كان التكليف موهوما.
هذا بالنسبة إلى الرجوع إلى الأصل المناسب في كل مسألة.
و أما الرجوع إلى فتوى العالم فلا يجوز لأنه لا يجوز إلّا للجاهل دون الفاضل الذي يرى جهل الانفتاحي، و هل يكون رجوعه اليه بنظره إلّا من رجوع الفاضل إلى الجاهل؟!