كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و ثالثة يجب ...: هذا إشارة إلى الصورة الثالثة. و قوله: يجب الاجتناب عنهما يعني عن الأوّل و الثالث، و المقصود إضافة إلى الثاني.
و هو الواحد أو الاثنين: الصواب: أو الاثنان.
خلاصة البحث:
إذا لاقى شيء أحد أطراف العلم الإجمالي فهناك صور ثلاث:
١- عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي و إنما عن الملاقى و طرفه، و ذلك لو سبق العلم بنجاسة الأوّل أو الثاني ثمّ حصل العلم بالملاقاة.
٢- وجوب الاجتناب عن الملاقي و طرف الملاقى، و ذلك في حالتين.
٣- وجوب الاجتناب عن الثلاثة، و ذلك لو حصلت الملاقاة أوّلا، ثمّ علم إجمالا بالنجاسة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الرابع: حكم الملاقي لأحد الأطراف:
إنما يجب عقلا الاحتياط بلحاظ خصوص الأطراف التي يتوقّف على اجتنابها اجتناب الحرام المعلوم بالإجمال دون غيرها و إن كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكمه واقعا.
و به يتضح الحال في مسألة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالإجمال: فتارة لا يجب الاجتناب عن الملاقي بل عن الملاقى و طرفه، و ذلك فيما كانت الملاقاة بعد العلم إجمالا بالنجس بينهما، فإنه إذا اجتنب عنهما فقد اجتنب عن النجس المعلوم في البين حتّى لو لم يجتنب عن الملاقي، فإنه على تقدير نجاسته لنجاسته هو فرد آخر من النجس قد شكّ في وجوده.