كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - أصل البراءة
قوله قدّس سرّه:
«لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته ... إلى قوله: و قد استدل على ذلك بالأدلّة الأربعة ...».
أصل البراءة:
ثمّ تعرّض قدّس سرّه تحت عنوان فصل إلى أصل البراءة. و حاصل ما ذكره أن مورد الأصل المذكور هو ما إذا شكّ في أصل التكليف، بأن دار أمر شيء بين أن يكون حراما أو مباحا، و كما لو دار أمر شيء آخر بين أن يكون واجبا أو مباحا.
و يصطلح على حالة دوران أمر الشيء بين التحريم و الإباحة- كما هو الحال في التدخين- بالشبهة التحريمية، و على حالة الدوران بين الوجوب و الإباحة- كما هو الحال في الدعاء عند رؤية الهلال- بالشبهة الوجوبية.
ثمّ إنه على كلا التقديرين تارة تكون الشبهة حكمية و أخرى تكون موضوعية، فالأقسام إلى الآن صارت أربعة.
و ما هو المقصود من الشبهة الحكمية؟ يعني ما هو ضابطها و تحديدها؟ و هكذا ما هي الشبهة الموضوعية و تحديد ضابطها؟
و الجواب: يمكن أن نشير في هذا المجال إلى ضابطين لا ينفكّ أحدهما عن الآخر.
١- إن الشيء المشتبه تارة يكون كليّا و أخرى يكون جزئيّا، فإن كان كليّا فالشبهة حكمية بينما إذا كان جزئيّا فالشبهة موضوعية، فمثلا إذا شككت في