كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٣ - البحث عن صحة العمل و فساده
قوله قدّس سرّه:
«و أما الأحكام فلا إشكال ...، إلى قوله: لا يقال على هذا فلو صلى تماما ...».[١]
البحث عن صحة العمل و فساده:
ذكرنا فيما سبق أن المكلف لو أجرى البراءة قبل الفحص فهناك سؤالان:
١- هل يستحقّ العقاب أو لا؟
٢- هل يقع عمله صحيحا أو لا؟
و قد أجبنا عن السؤال الأوّل، و الآن نريد الإجابة عن السؤال الثاني.
و في هذا المجال نقول: إن المكلف إذا أجرى البراءة عن وجوب السورة قبل أن يفحص فعمله لا يقع صحيحا و تجب إعادته لو كانت السورة واجبة واقعا، بأن اتّضح بعد ذلك وجوبها.
و هكذا تجب الإعادة إذا لم تكن السورة واجبة و لكن فرض أن المكلّف لم يتحقّق منه قصد القربة، كما لو فرض أنه أجرى البراءة عن وجوب السورة و بقي متردّدا في وجوبها، و بالتالي بقي متردّدا في صحة عمله الخالي من السورة، إنه في مثل ذلك يمكن أن يقال بعدم إمكان تحقّق القربة منه، إذ كيف يقصد القربة بشيء يشكّ في مطلوبيته و محبوبيته للشرع؟!
إذن في حالتين يحكم ببطلان العمل، و هما حالة اتّضاح وجوب السورة واقعا، و حالة عدم تحقّق قصد القربة.
[١] الدرس ٣٣٨:( ١٠/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).