كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٥ - التنبيه الثاني شرطية الابتلاء
قوله قدّس سرّه:
«الثاني أنه لمّا كان النهي ...، إلى قوله:
الثالث».[١]
التنبيه الثاني: شرطية الابتلاء:
عرفنا فيما سبق أن الشرط الأوّل لمنجزية العلم الإجمالي هو عدم الاضطرار إلى بعض أطرافه، و هنا يراد ذكر شرط ثان، و هو أن يكون جميع أطراف العلم الإجمالي محلا لابتلاء المكلّف.
و يمكن أن نمنهج المطالب التي ذكرها الشيخ المصنف في هذا التنبيه إلى ثلاثة:
١- إن الشرط الثاني لمنجزيّة العلم الإجمالي هو الابتلاء الفعلي بجميع أطرافه.
و لتوضيح ذلك نقول: إنه في بعض الأحيان يكون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء، كما لو علمت بوقوع نجاسة إما في انائي أو في إناء بيت السلطان مثلا، فلو كانت واقعة في انائي توجّه إليّ وجوب الاجتناب، أما لو كانت واقعة في إناء السلطان فلا يتوجّه إليّ خطاب بوجوب الاجتناب، لأن مثل الإناء المذكور خارج عن محل ابتلائي، و لذلك ترى أنه يستهجن الخطاب بوجوب الاجتناب عنه، فلا معنى لأن يقال لمثلي أو مثلك: اجتنب عن إناء بيت السلطان.
[١] الدرس ٣٢٠:( ٦/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).