كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - حجية الخبر
قوله قدّس سرّه:
«فصل المشهور بين الأصحاب حجية الخبر الواحد ...، إلى قوله: و الجواب أما عن الآيات ...».[١]
حجية الخبر:
المشهور بين الأصوليين حجية خبر الواحد. و المراد به في المصطلح الأصولي ليس الخبر الذي يرويه شخص واحد، بل المقصود به الخبر الذي لم يبلغ درجة التواتر، و على هذا فالخبر الذي يرويه اثنان أو ثلاثة أو أكثر هو خبر واحد أيضا بالمصطلح الأصولي.
و الخبر الواحد هو الأمارة الخامسة التي يمكن أن يقال بحجيتها.
و يمكن أن نعدّ مسألة حجية خبر الواحد من أهم المسائل الأصولية، و لكن إذا قلنا بحصر موضوع علم الأصول بخصوص الأدلة الأربعة فيمكن الإشكال في عدّ مسألتنا من جملة علم الأصول.
و وجه الإشكال: إن الخبر ليس هو نفس سنّة المعصوم عليه السّلام و إنما هو حاك لها قد يصيبها و قد يخطؤها، و لو كان هو نفس السنّة فيلزم أن لا يقع كلام و خلاف في حجيته، إذ سنّة المعصوم عليه السّلام- بمعنى نفس فعله و قوله و تقريره- هي حجة بلا إشكال و لا يحتمل وقوع خلاف
[١] الدرس ٢٧٣:( ١٣/ صفر/ ١٤٢٧ ه).