كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
توضيح المتن:
مع حكم العقل: أي بعد حكم العقل بلزوم الاحتياط في مورد العلم الإجمالي.
ثمّ إن هذا بالنسبة إلى الاحتياط، و أما بالنسبة إلى الاستصحاب فقد أشار إلى عموم مدركه بقوله: و عموم النقل.
و لو قيل: أي حتّى لو قيل.
و ذلك لأنه إنما ...: تعديل لقوله: و لو قيل بعدم جريان ...
فافهم: قد تقدّم وجهه.
خلاصة البحث:
إن الطريق الثاني للامتثال لا مانع من الأخذ به ما دام الأصل مثبتا و ليس نافيا، لتمامية المقتضي و فقدان المانع حتّى على رأي الشيخ الأعظم.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما بالنسبة إلى الأصول فلا محذور في جريانها ما دامت مثبتة كأصالة الاحتياط و الاستصحاب المثبت للتكليف، فإن حكم العقل عام، و هكذا بالنسبة إلى النقل.
و المقتضي للاستصحاب تام حتّى بناء على عدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي- للتناقض بين الصدر و الذيل- فإن المحذور يلزم لو فرض كون الشكّ فعليّا في جميع الأطراف، أما إذا كان كذلك بلحاظ بعض الأطراف و كانت الأطراف الأخرى غير ملتفت إليها- كما هو حال المجتهد في مقام الاستنباط- فلا يلزم ذلك، إذ الاستصحاب لا يجري إلّا في الطرف المشكوك بالفعل، و هو ليس فيه علم بالانتقاض كي يلزم التناقض فافهم.