كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الرابع: تعذّر بعض الأجزاء:
لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة و دار الأمر بين أن يكون كذلك مطلقا أو في خصوص حال التمكّن- فيسقط الأمر على الأوّل لعدم القدرة على المأمور به حينئذ دونه على الثاني حيث يبقى متعلّقا بالباقي- لزم الأخذ بإطلاق دليل الجزئية و الشرطية، فإن لم يمكن فبإطلاق دليل المأمور به، فإن لم يمكن استقلّ العقل بالبراءة عن الباقي لكون العقاب عليه بلا بيان.
لا يقال: نعم و لكن مقتضى مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية إلّا في حال التمكّن.
فإنه يقال: لا مجال هاهنا لمثله، بداهة أنه ورد في مقام الامتنان فيختصّ بما يوجب نفي التكليف لا إثباته.
نعم ربما يقال: إن مقتضى الاستصحاب في بعض الصور وجوب الباقي في حال التعذر أيضا، و لكنه لا يصحّ إلّا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي أو على المسامحة في تعيين الموضوع في باب الاستصحاب، بعد فرض كون المتعذّر مما يتسامح فيه العرف بحيث يصدق مع تعذّره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي و ارتفاعه لو قيل بالعدم، و يأتي تحقيق الحال في ذلك في غير المقام.
***