كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢١ - الدعوى الثانية الشرع يحكم بالبراءة
قوله قدّس سرّه:
«و أمّا النقل فالظاهر ...، إلى قوله: و ينبغي التنبيه على أمور ...».[١]
الدعوى الثانية: [الشرع يحكم بالبراءة]
ذكرنا فيما سبق أن الأمر إذا دار بين الأقل و الأكثر الارتباطيين فتوجد للشيخ المصنف دعويان:
١- إن العقل يحكم بالاحتياط، بمعنى لزوم الإتيان بالأكثر.
٢- إن الشرع يحكم بالبراءة.
و ذكرنا أنه لا تدافع بين الدعويين، باعتبار أن حكم العقل تعليقي و ليس تنجيزيّا.
و قد أثبت قدّس سرّه الدعوى الأولى من خلال وجهين: العلم الإجمالي، و لزوم تحصيل الملاك، و إلى هنا كان حديثنا عن الدعوى الأولى، و من الآن نريد التحدّث عن الدعوى الثانية.
و في هذا المجال ذكر أن مدرك البراءة النقلية هو حديث الرفع و يمكن تطبيقه على المقام، و ذلك بأن نقول: إن جزئية الجزء العاشر حيث إنها غير معلومة للمكلّف فتكون مرفوعة بمقتضى حديث رفع عن أمّتي ما لا يعلمون، و بالتالي يتعيّن الوجوب في خصوص الأقل و تكون الأجزاء الواجبة منحصرة فيه.
[١] الدرس ٣٢٧:( ٢٠/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).