كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦ - تقسيم البحث
قوله قدّس سرّه:
«و لا يخفى أن المناسب للمقام ...، إلى قوله:
و أما فيما احتاج إلى التكرار ...».[١]
تقسيم البحث:
هذا إشارة إلى مطلب جديد حاصله: أن الأصوليين قد تحدّثوا عن العلم الإجمالي مرتين، مرة في مبحث القطع و أخرى في مبحث البراءة و الاشتغال.
و لكن كيف ينبغي أن يبحث حتّى لا يلزم التكرار في المباحث؟ ذكر الشيخ الأعظم في الرسائل أنه في القطع نبحث عن حيثية حرمة المخالفة القطعية، فنبحث هل العلم الإجمالي ينجّز حرمة المخالفة القطعية أو لا، بينما في البراءة و الاشتغال نبحث عن حيثية وجوب الموافقة القطعية، أي نبحث هل العلم الإجمالي ينجّز وجوب الموافقة القطعية أو لا؟
هذا ما اقترحه الشيخ الأعظم، و هو قد سار على هذا الشكل.
و الشيخ الآخوند رفض هذا و لم يبيّن سبب رفضه و اقترح شيئا آخر.
أما سبب الرفض فلعلّه هو أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية و عن وجوب الموافقة القطعية هما معا بحث عن منجّزيّة العلم الإجمالي و حجيته، فإنه يقال: هل العلم الإجمالي منجّز لحرمة المخالفة القطعية أو لا؟ و هل هو منجّز لوجوب الموافقة القطعية أو لا؟ و ما دام هما معا بحثين عن حجية القطع و عن
[١] الدرس ٢٦١:( ٢١/ ذي الحجة/ ١٤٢٦ ه).