كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - الأمر الأول
عليه السّلام لا يكون داخلا في الإجماع بل هو خارج غايته يكون موافقا.
و تلك الطرق الأخرى هي:
٢- أن الفقهاء متى ما اتفقوا في مسألة على حكم معيّن فيلزم أن يكون اتفاقهم على صواب و إلّا فمن اللطف الواجب على الإمام عليه السّلام أن يحول دون تحقّق الاتفاق.[١] و هذه الطريقة ربما ينسب اختيارها إلى الشيخ الطوسي.
و بناء على هذه الطريقة لا يلزم اتفاق الفقهاء في جميع الأعصار بل يكفي اتفاق أهل عصر واحد على حكم معيّن، فإنهم متى ما اتفقوا على حكم فيلزم أن يكون اتفاقهم على صواب و إلّا فمن اللطف الحيلولة دون اتفاقهم.
كما أنه بناء على هذه الطريقة لا يلزم وجود مجهول النسب.
و ربما يصطلح على هذه الطريقة بالملازمة العقلية من باب اللطف.
٣- أن الفقهاء في جميع الأعصار متى ما اتفقوا على حكم فالملازمة العادية تقتضي موافقة الإمام عليه السّلام لهم، إذ من البعيد أن يتّفق جميع الفقهاء من زمان الشيخ الكليني إلى زماننا على حكم من دون موافقة الإمام عليه السّلام لهم، إن ذلك يعني أن الجميع قد أخطأ و اشتبه، و هو بعيد.
و هذه الملازمة العادية تختص بحالة اتفاق جميع الفقهاء و في جميع الأعصار.
٤- التمسّك بالملازمة الاتفاقية من باب الحدس، فإن الفقهاء إذا اتفقوا على حكم و لو في عصر واحد فيمكن أحيانا حصول القطع بموافقة الإمام عليه السّلام لهم من باب الحدس اتفاقا.
[١] المراد من اللطف كل ما يقرّب نحو الطاعة و يبعّد عن المعصية.