كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨ - توضيح المتن
أما أنه لا يلزم المحذور بلحاظ نفس الحكم فلأن أحد الحكمين طريقي و الآخر حقيقي، فهما ليسا من سنخ واحد حتّى يكونا مثلين أو ضدين.
و أما أنه لا يلزم المحذور بلحاظ الإرادة فلأن متعلّق الحكم الظاهري لا يشتمل على إرادة، حيث لا مصلحة فيه و إنما الإرادة ثابتة في متعلّق الحكم الواقعي فقط.
و أما أنه لا يلزم المحذور بلحاظ المصلحة فلأن مصلحة الحكم الواقعي قائمة بالمتعلّق بينما مصلحة الحكم الظاهري قائمة بنفس جعله و تشريعه، فلم يتحد مركز المصلحتين حتّى يكون المورد من اجتماع المصلحتين.[١]
توضيح المتن:
نعم لو قيل باستتباع ...: كما هو الحال على مسلك جعل الطريقية، حيث إن جعل الطريقية يستلزم جعل الأحكام التكليفية.
أو بأنه لا معنى لجعلها إلّا ...: كما هو على رأي الشيخ الأعظم، حيث يرى أن الحجية ليست مجعولة بالمباشرة، و إنما المجعول بالمباشرة هو الحكم التكليفي، و الحجية منتزعة منه.
لأن أحدهما طريقي ...: عدل هذا سوف يأتي بعد أسطر، و هو:
و الآخر واقعي حقيقي عن مصلحة ...
عن مصلحة في نفسه: هناك محذوف مقدّر، أي ناشئ عن مصلحة في نفس الجعل و التشريع.
[١] إذا كانت مصلحة الحكم الظاهري في نفس جعله و تشريعه و ليس في متعلقه فيلزم من ذلك عدم لزوم امتثاله لأنه بمجرد تحقّق تشريعه من قبل المولى تتحقّق مصلحة، و لا داعي بعد هذا الى امتثاله، و لذلك يمكن رفض فكرة المصلحة في أصل الجعل من الأساس، و لعلّه إلى ذلك أشار بالأمر بالفهم.